الشيخ محمد أمين زين الدين

203

كلمة التقوى

المال كانت القسمة بنسبة قيمة كل واحد من المالين إلى قيمة مجموعهما كما فصلناه في المسألتين السابقتين . [ المسألة 71 : ] إذا خلط الغاصب المال المغصوب بمال آخر هو أجود منه أو أردأ ، أو خلطه بمال من جنس آخر فكان هذا الخلط سببا لنقص قيمة المال المغصوب عن قيمته قبل الخلط ، كان الغاصب ضامنا لهذا النقص ، فإذا قسم المال أو بيع ، أخذ المالك مقدار قيمة ماله المغصوب قبل خلطه وكان الباقي للغاصب . [ المسألة 72 : ] منافع العين المغصوبة كلها ونماءاتها وفوائدها مملوكة لمالك العين من غير فرق بين ما كان موجودا منها قبل الغصب وما تجدد بعده ، والغاصب ضامن لها جميعا ، من غير فرق بين الأعيان منها كالولد والثمر واللبن والزبد والصوف والشعر والوبر ، والمنافع كركوب السيارة والفرس والدابة والحمل عليها ، ومنافع الدار والعقار والضيعة والبستان وفوائدها التي تحصل من إجارتها وغيرها ، وكل صفة تزيد بسبب وجودها قيمة العين المغصوبة ، فإذا وجدت الصفة بعد الغصب ثم فقدت فكان زوالها موجبا لنقصان قيمة العين بعد زيادتها ، فهي مضمونة على الغاصب وإن كانت قيمة العين حين الرد مساوية لقيمتها حين الغصب . [ المسألة 73 : ] إذا غصب عبدا مملوكا فعلمه بعد الغصب صنعة زادت لها قيمة العبد ، ثم نسي العبد الصنعة فهبطت قيمته كان الغاصب ضامنا لتلك الزيادة المفقودة ، فإذا تعلم العبد تلك الصنعة مرة ثانية فزادت قيمته ، فلا ضمان على الغاصب للزيادة الأولى بعد رجوع الصفة والقيمة إلى ما كانت ، إلا أن تنقص قيمته الثانية عن قيمته الأولى ، فيكون الغاصب ضامنا للتفاوت الذي حصل بين القيمتين ، وكذلك الحكم إذا سمنت الدابة فزادت قيمتها ، ثم هزلت فنقصت القيمة كان الغاصب ضامنا لتلك القيمة ، وإذا عاد لها سمنها وعادت قيمتها ، فلا ضمان عليه